صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

278

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

يناسبها كما مر وبحسب كل ما كسبته يلزم لها في الطبيعة الجزاء كما قرره الحكماء من إثبات الغايات الطبيعية لجميع المبادئ والقوى عالية كانت أو سافلة . ف لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها « 1 » ومن تحقق « 2 » بهذا تيقن بلزوم عود الكل ولم يشتبه عليه ذلك وهذا مقتضى الحكمة والوفاء بالوعد والوعيد ولزوم الجزاء على ما يراه الحكماء من لزوم المكافاة في الطبيعة والمجازاة لامتناع وجود ساكن في الخليقة معطل في الطبيعة وقد مر بيان أن لا ساكن في الكون وأن الكل متوجه نحو الغاية المطلوبة إلا أن حشر كل أحد إلى ما يناسبه ويقصده فللإنسان بحسبه وللشياطين بحسبهم وللحيوانات بحسبها وللنباتات بحسبها كما قال سبحانه في حشر أفراد الإنسان يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً « 3 » وفي الشياطين فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ « 4 » وفي الحيوان قوله وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ « 5 » وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ « 6 » وقوله وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ « 7 » . وفي النبات وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ إلى قوله وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ « 8 » وفي حق الجميع وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا « 9 » وقوله إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ « 10 » الكي

--> ( 1 ) س 2 ى 148 ( 2 ) ومن تحقق هذا ، د ط ( 3 ) س 19 ى 85 - 86 ( 4 ) س 19 ى 68 ( 5 ) س 81 ى 5 ( 6 ) س 38 ى 19 ( 7 ) س 6 ى 38 ( 8 ) س 22 ى 5 6 7 ( 9 ) س 18 ى 47 - 48 ( 10 ) س 19 ى 40